توفي المواطن الموريتاني الحسن ديارا، البالغ من العمر 35 عامًا، داخل مخفر للشرطة في الحي العشرين بالعاصمة الفرنسية باريس، بعد توقيفه ووضعه تحت الحراسة النظرية، في حادثة أثارت تفاعلات سياسية وحقوقية متصاعدة.
ووفق ما تداولته وسائل إعلام فرنسية، جرى توقيف ديارا من طرف الشرطة قبل نقله إلى المخفر، حيث شهدت حالته الصحية تدهورًا مفاجئًا، أُعلن بعده عن وفاته نتيجة توقّف قلبي.
وأكدت النيابة العامة أن إجراءات إسعاف أولية أُطلقت داخل المخفر قبل وصول فرق الطوارئ، دون أن تنجح محاولات الإنعاش.
في المقابل، عبّر نواب في البرلمان الفرنسي وعدة جمعيات حقوقية عن تشكيكهم في الرواية الرسمية، مطالبين بكشف ملابسات الحادث كاملة، خصوصًا بعد تداول مقاطع مصوّرة توثّق لحظة توقيف الضحية وتُظهر استخدام القوة أثناء العملية.
وعلى إثر الحادث، أعلنت السلطات القضائية إحالة الملف إلى جهاز التفتيش المختص بسلوك الشرطة، من أجل التحقيق في ظروف التوقيف والحجز، وتحديد ما إذا كانت هناك مسؤوليات قانونية.
ولا تزال القضية تحظى بمتابعة إعلامية وحقوقية واسعة في فرنسا، وسط مطالب بفتح تحقيق شفاف ومستقل، ونشر نتائج التشريح الطبي، وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في حال ثبوت تجاوزات.




