غادرت، خلال الساعات الأولى من فجر اليوم، الدفعة الأولى من العمال الزراعيين المشاركين في البرنامج النموذجي للهجرة الدائرية بين موريتانيا وإسبانيا، إيذانًا بانطلاق عملي لمبادرة ترمي إلى توفير فرص تشغيل منظمة لفائدة الشباب الموريتاني في قطاع الزراعة الموسمية.
وانطلقت الرحلة من مطار نواكشوط الدولي أم التونسي، حيث جرى توديع أفراد الدفعة بحضور المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل عبد الفتاح ولد حبيب، الذي شدد على أهمية الالتزام بشروط البرنامج واحترام بنود العقود الموقعة، باعتبار ذلك عاملًا حاسمًا في استمرارية التجربة وتوسيعها مستقبلًا.
وأوضح ولد حبيب أن اختيار المستفيدين تم وفق معايير شفافة، ضمن مسار يهدف إلى تكافؤ الفرص وضمان الولوج العادل إلى برامج التشغيل الخارجي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار اتفاقية الهجرة الدائرية المبرمة بين موريتانيا وإسبانيا، وتخضع لإشراف لجنة فنية مشتركة تضم عدة قطاعات حكومية معنية.
وبيّن أن البرنامج يتيح للمشاركين العمل لمدة تقارب تسعة أشهر سنويًا في إسبانيا، بعقود توفر أجورًا تفوق الحد الأدنى المعمول به هناك، إلى جانب تحمل الجهات المشغلة لتكاليف السفر والإقامة والتأمين الصحي، بما يضمن ظروف عمل مناسبة ويتيح اكتساب خبرات مهنية قابلة للتوظيف محليًا.
وأكد أن الالتزام بالعودة في نهاية كل موسم عمل يمثل شرطًا أساسيًا للاستفادة المستمرة من البرنامج في الدورات اللاحقة، ولتعزيز الثقة مع الشركاء الإسبان بما يسمح برفع عدد المستفيدين مستقبلًا.
وأشار إلى أن الوكالة الوطنية للتشغيل قررت مواكبة العمال طيلة فترة إقامتهم بالخارج، عبر تعيين مستشار تشغيل مرجعي يتولى متابعة أوضاعهم المهنية والتدخل عند الحاجة لمعالجة أي إشكالات قد تطرأ.
وتولت الوكالة، في هذا الإطار، تنظيم عملية نقل المستفيدين إلى المطار وتوفير التسهيلات اللازمة لاستكمال إجراءات السفر، في إطار التحضيرات اللوجستية لانطلاق هذا البرنامج التجريبي.




