قال الوزير الأول المختار ولد اجاي إن ما تعرفه القارة الإفريقية من اضطرابات أمنية وسياسية واقتصادية لا ينبغي النظر إليه بوصفه مسارًا حتميًا، مشددًا على أن تجاوز هذه التحديات يظل ممكنًا عبر استنهاض القيم الفكرية والدينية الراسخة التي تزخر بها المجتمعات الإفريقية.

وأوضح ولد اجاي، خلال افتتاح النسخة السادسة من مؤتمر تعزيز السلم في إفريقيا، المنعقد تحت شعار «إفريقيا وصناعة الأمل»، أن القارة، رغم ما تواجهه بعض بلدانها من هشاشة أمنية وضغوط اجتماعية وتنموية، تمتلك رصيدًا ثقافيًا ودينيًا قادرًا على دعم مسارات السلم، لاسيما قيم الحوار والتسامح والتكافل.

وأشار إلى أن مقاربة ظواهر الغلو والتطرف والعنف تتطلب حلولًا مستدامة تقوم على البعد القيمي والفكري، مبرزًا أن هذا التوجه يشكل محورًا في الاستراتيجية الأمنية المندمجة المعتمدة وطنيًا، والتي تقوم على التلازم بين الأمن والتنمية، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وتعزيز دولة القانون والمساواة، إلى جانب نشر الوسطية والاعتدال ومواجهة الفكر المتطرف بالحوار العلمي.

ولفت إلى أن استعادة القيم الدينية في صفائها الأصلي تمثل رافعة أساسية للوقاية من النزاعات وتسوية القائم منها، عبر المصالحات وتعزيز الانسجام المجتمعي، مع التأكيد على الدور المحوري للعلماء وقادة الرأي ومنظمات المجتمع المدني في هذا السياق.

وختم بالتعبير عن ثقته في أن توصيات المؤتمر ستسهم في دعم ثقافة الاحترام المتبادل والانفتاح، وتعزيز السلم والأمن في القارة، وبث روح الأمل في المجتمعات الإفريقية.

اترك تعليقاً

Exit mobile version