قال الوزير الأول المختار ولد أجاي إن الحوار الدوري بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي يشكل محطة محورية في مسار التعاون بين الجانبين، ويعكس متانة الشراكة الاستراتيجية القائمة على الثقة المتبادلة والتشاور المنتظم والسعي إلى تحقيق نتائج ملموسة تخدم الاستقرار والتنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال ترؤسه، مساء الخميس، في قاعة الاجتماعات بمبنى الوزارة الأولى، اجتماع حوار الشراكة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، بحضور وفد أوروبي رفيع وعدد من أعضاء الحكومة.

وأوضح ولد أجاي أن جدول أعمال الدورة تناول جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها الوضع السياسي في موريتانيا وأوروبا، وتطورات السلم والأمن والبعد الإنساني في ظل الأزمات الإقليمية والدولية، إضافة إلى الوضع الاقتصادي الوطني والإصلاحات الهيكلية، وبرنامج “البوابة العالمية”، وقضايا التنمية البشرية والسياسات القطاعية، كالهجرة والصيد والدفاع.

وأشار إلى أن هذه المحاور تنسجم مع البرنامج الوطني الممتد حتى عام 2029، والذي يرتكز على تعزيز دولة القانون، وتطوير اقتصاد مستدام، وتحفيز القطاعات الإنتاجية، وضمان العدالة في النفاذ إلى الخدمات الأساسية.

وأكد أن الإدارة الفعالة والشفافة للمالية العامة تمثل أولوية وطنية، مشيدا بدعم الاتحاد الأوروبي لمسار الإصلاح الميزانوي المرتكز على الأداء ومساهمته في دعم الميزانية الوطنية.

واستعرض الوزير الأول برنامج تعميم الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، الذي يشمل مختلف مناطق البلاد ويغطي قطاعات التعليم والصحة والمياه والكهرباء والزراعة وفك العزلة، مع تركيز خاص على المناطق الأقل حظا وفق مقاربة تشاركية.

وفي ما يتعلق بقضايا الأمن والهجرة، شدد على التزام موريتانيا بإدارة منسقة ومسؤولة وإنسانية لتدفقات المهاجرين، قائمة على احترام الحقوق وتقاسم عادل للمسؤوليات، مؤكدا استمرار دور البلاد في دعم السلم والاستقرار في منطقة الساحل.

من جانبها، أكدت المديرة العامة لإفريقيا في هيئة العمل الخارجي الأوروبي باتريسيا لومبارت كوساك أن اللقاء يمثل محطة سنوية مهمة في مسار العلاقات الثنائية، مشيرة إلى قدرة الجانبين، انطلاقا من القيم المشتركة، على تعزيز التعاون والدفاع عن النظام متعدد الأطراف والمساهمة في إصلاحه بما يخدم مصالح غالبية الدول.

كما هنأت موريتانيا على انضمامها إلى اللجنة التوجيهية لمركز التنمية التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، معتبرة أن ذلك يعزز حضورها في الأطر متعددة الأطراف ويدعم تبادل الخبرات في مجال السياسات العمومية.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار اتفاقية الشراكة بين دول إفريقيا والكاريبي والاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الأمن والاقتصاد والتنمية وحقوق الإنسان والحقوق المدنية والسياسية والانتخابات.

اترك تعليقاً

Exit mobile version