قدم الوزير الأول المختار ولد اجاي عرضًا حول مستوى التقدم في عدد من المشاريع التنموية، شملت مراكز صحية قيد الإنجاز في نواكشوط وبرنامجًا واسعًا للنفاذ إلى الخدمات الأساسية في الولايات الداخلية.
وأوضح الوزير الأول أن الأشغال في 28 مركزًا صحيًا ضمن المرحلة الأولى من برنامج تنمية مدينة نواكشوط بلغت نسب تقدم تتراوح بين 62% و100%. وأشار إلى أن هذه المنشآت الصحية جرى تمويلها بالكامل من الموارد الذاتية للدولة، بكلفة إجمالية وصلت إلى 12 مليار أوقية، دون الاعتماد على تمويل خارجي.
وأضاف أن هذه المراكز ستوفر خدماتها أساسًا لسكان الأحياء الطرفية في العاصمة، الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى المؤسسات الصحية الواقعة وسط المدينة، مؤكدًا أن ترشيد النفقات وتعبئة الموارد وتعزيز جهود مكافحة الفساد مكّن من تمويل المشروع ذاتيًا، على أن يكتمل إنجازه في يونيو 2026.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير الأول حصيلة الأشهر الأربعة الأولى من تنفيذ البرنامج الجهوي للنفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية في الولايات الداخلية، الذي أُطلق من مدينة النعمة. وأكد أن البرنامج يشهد تقدمًا في عدة قطاعات خدمية وبنيوية.
وبحسب المعطيات المقدمة، يشمل البرنامج بناء 3174 حجرة دراسية في قطاع التعليم، وإنشاء أو إعادة تأهيل 156 منشأة صحية، إضافة إلى تنفيذ 551 منشأة مائية، وربط 477 قرية ومدينة بالشبكة الكهربائية.
كما يتضمن إنشاء 44 سداً زراعياً و222 منشأة للتنمية الحيوانية، وفك العزلة عن 55 منطقة، إلى جانب تشييد 51 منشأة رياضية، فيما تعمل حاليًا 2609 ورشات في مختلف البلديات ضمن 11 ولاية داخلية.
وأشار الوزير الأول إلى أن تنفيذ هذا البرنامج يتزامن مع تقدم مشاريع تنموية أخرى، من بينها برنامج تنمية نواكشوط وإطلاق مشاريع في مجالات المياه والطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى إصلاحات اقتصادية وإدارية شملت رقمنة الخدمات العمومية وتعزيز مشاركة الشركات الوطنية في الصفقات العمومية وتنظيم اكتتابات واسعة في الوظيفة العمومية.
وأكد أن مقاربة البرنامج تقوم على الجمع بين إطلاق مشاريع اقتصادية كبرى تدعم التحول التنموي، وتوسيع النفاذ إلى الخدمات الأساسية في المناطق الأقل حظًا، بما يساهم في تقليص الفوارق وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.




