أوصت لجنة العلماء المكلفة بالحوار مع السجناء السلفيين بإطلاق سراح كل من ثبتت توبته وزال خطره، مؤكدة أن من أقر بخطئه وغلب على الظن صدقه في التوبة لا يُؤاخذ بما صدر عنه سابقاً.
وأوضحت اللجنة، برئاسة العلامة محمد المختار امبالة، في بيان صادر الاثنين، أن هذا التوجه يستند إلى الحكم الشرعي في التعامل مع من حمل السلاح متأولاً، حيث يُرفع عنه المؤاخذة إذا ثبت رجوعه وزوال خطره.
ودعت اللجنة إلى مواصلة اعتماد الحوار كخيار أساسي لمعالجة الانحرافات الفكرية والسلوكية، معتبرة أنه يمثل ركيزة في المقاربة الموريتانية لمواجهة الغلو والتطرف.
كما طالبت بإنشاء هيئة دائمة أو مركز متخصص للحوار، يتولى معالجة مختلف أشكال الانحراف الفكري، سواء المرتبطة بالغلو الديني أو غيره من أشكال التطرف.
وأشار البيان إلى أن اللجنة أجرت سلسلة لقاءات مع السجناء السلفيين، كان آخرها خلال شهر رمضان، تناولت أبرز القضايا التي أسهم سوء فهمها في تبني بعضهم لأفكار متشددة وحمل السلاح.
وأضافت أن هذه الحوارات أسفرت عن نتائج وصفتها بالإيجابية، حيث أبدى عدد كبير من المعنيين قناعة بالمراجعات الفكرية التي طُرحت، ما ساهم في تراجعهم عن أفكارهم السابقة وإعلان توبتهم بشكل موثق، سواء عبر بيانات مكتوبة أو تسجيلات مرئية.




