أكد المدير العام للعقارات والتسجيل بيده ولد اسغيّر أن الإحصاء العقاري الذي تعتزم السلطات إطلاقه جرى التحضير له منذ نهاية عام 2024، ويهدف إلى تثبيت ملكية المواطنين للعقارات وإنشاء قاعدة بيانات عقارية دقيقة تعتمد على الرقمنة.

وأوضح ولد اسغيّر، خلال تصريحات صحفية، أن العملية ستشمل المنازل والعقارات المبنية فقط، فيما لن تشمل القطع الأرضية غير المبنية، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في تصحيح الوثائق العقارية وتأمين الملكيات وربطها بأسماء أصحابها وأرقامهم الوطنية.

وأضاف أن المشروع سيمكن الأشخاص الذين يقطنون منازل دون وثائق قانونية من تسوية وضعياتهم وفق القوانين المعمول بها، مؤكدا أن الدولة تسعى إلى إنشاء “خريطة عقارية دقيقة” تغطي مختلف مناطق البلاد.

وأشار إلى أن الرقمنة تمثل أساس المشروع، حيث تم إنشاء قاعدة بيانات تضم مختلف المعطيات العقارية، مع تخصيص رقم موحد لكل عقار يربط ببيانات المالك والوثائق المتعلقة به، بما في ذلك عمليات البيع والتحويل والسندات العقارية.

وقال إن من أبرز الإشكالات القائمة اعتبار “رخصة الحيازة” وثيقة ملكية نهائية، موضحا أنها مجرد رخصة مؤقتة، بينما لا تثبت الملكية بشكل قانوني إلا عبر السند العقاري.

وأضاف أن موريتانيا لا تضم سوى نحو أربعين ألف سند عقاري، وهو رقم وصفه بالضعيف مقارنة بعدد العقارات، مشيرا إلى أن السلطات تعمل على تشجيع المواطنين على الحصول على السندات العقارية باعتبارها الضمان القانوني للملكية.

وأكد أن المشروع يهدف كذلك إلى الحد من النزاعات العقارية من خلال ربط العقارات بأصحابها بشكل قانوني ومؤمن، لافتا إلى أن أغلب النزاعات الحالية تتعلق بالقطع الأرضية غير المبنية، بينما تبقى النزاعات المرتبطة بالمنازل المبنية محدودة نسبيا.

وأوضح أن الإدارة اعتمدت صورا فضائية عالية الدقة لمدينة نواكشوط، مكنت من تحديد مختلف القطع الأرضية والعقارات وضبط المخطط العمراني، مضيفا أن فرق الإحصاء ستستخدم أجهزة إلكترونية مرتبطة مباشرة بقاعدة البيانات العقارية خلال عمليات المسح الميداني.

وفي ما يتعلق بالأحياء العشوائية، أكد ولد اسغيّر أن السلطات تعمل على معالجة هذه الظاهرة ضمن برامج إعادة الهيكلة والتخطيط العمراني، مشددا على أن التوسع العمراني غير المنظم “لم يعد مقبولا”.

وختم بالتأكيد على أن الإصلاح العقاري يمثل أولوية لدى السلطات، معربا عن أمله في أن تنتهي العملية بوضعية “لا يبقى فيها أي عقار دون وثيقة قانونية مؤمنة”.

اترك تعليقاً

Exit mobile version