تتوجه الجالية الجزائرية المقيمة في موريتانيا، غدا الاثنين، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات أعضاء المجلس الشعبي الوطني، ضمن الاقتراع المخصص للجزائريين المقيمين بالخارج، وذلك قبل ثلاثة أيام من انطلاق التصويت داخل الجزائر، المقرر في الثاني من يوليو المقبل.

وتُجرى عملية التصويت عبر مكتبين انتخابيين، أحدهما بمقر السفارة الجزائرية في نواكشوط، والثاني بمقر القنصلية الجزائرية في نواذيبو، حيث يدلي الناخبون بأصواتهم لاختيار ممثليهم في البرلمان من بين 54 قائمة انتخابية تضم 432 مترشحا من أحزاب سياسية وقوائم مستقلة، تتنافس على 12 مقعدا مخصصا للجالية الجزائرية بالخارج.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين خارج الجزائر 854 ألفا و285 ناخبا، من أصل أكثر من 24.7 مليون ناخب مسجل في القوائم الانتخابية، ما يمنح تصويت الجالية وزنا مهما في هذا الاستحقاق، الذي يسبق الاقتراع داخل البلاد مراعاة للترتيبات التنظيمية الخاصة بالتصويت في الخارج.

وتأتي هذه الانتخابات بعد اختتام حملة انتخابية استمرت ثلاثة أسابيع، سعت خلالها الأحزاب السياسية والقوائم المستقلة إلى حشد الناخبين ورفع نسبة المشاركة، عبر برامج ركزت على التنمية المحلية، والإصلاح الاقتصادي، والحد من البيروقراطية، وتعزيز أداء المؤسسات المنتخبة. ومع انتهاء الحملة، دخلت الجزائر مرحلة الصمت الانتخابي، التي يحظر خلالها القيام بأي نشاط دعائي حتى موعد الاقتراع.

ويُقام هذا الاستحقاق في ظل تعديلات على قانون الانتخابات، أسندت إلى وزارة الداخلية والجماعات المحلية مسؤولية الجوانب المادية واللوجستية للعملية الانتخابية، مع استمرار السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الإشراف والرقابة على مختلف مراحلها، ضمن مساع تعلن السلطات أنها تهدف إلى تعزيز الشفافية وضمان نزاهة الاقتراع.

ومن المقرر أن يتوجه أكثر من 23.8 مليون ناخب داخل الجزائر، الخميس المقبل، إلى مكاتب الاقتراع لاختيار 407 أعضاء للمجلس الشعبي الوطني لعهدة نيابية تمتد خمس سنوات، وفق نظام القوائم المفتوحة والتصويت التفضيلي، في انتخابات يُنتظر أن تعكس مستوى المشاركة الشعبية واتجاهات المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

Exit mobile version