اختُتمت مساء الأربعاء في نواكشوط أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للمؤتمر الدولي للسيرة النبوية، التي ناقشت على مدى ثلاثة أيام سبل إدارة التنوع والاختلاف وتعزيز المشتركات، بمشاركة علماء ومفكرين وباحثين من موريتانيا وعدد من الدول العربية والإفريقية والإسلامية.

وأكد المشاركون أهمية ترجمة قيم الحوار والتعايش والعدل والإنصاف التي تناولتها جلسات المؤتمر إلى ممارسات عملية تسهم في تعزيز تماسك المجتمعات، مع الدعوة إلى الاستفادة من مخرجات الدورة وتفعيل توصياتها.

وقال وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي إن المؤتمر تناول موضوعاً يرتبط بحياة الناس ومستقبل المجتمعات، مشيراً إلى أن النقاشات أكدت أن التنوع يمكن أن يشكل مصدر إثراء متى أُحسن التعامل معه، وأن الاختلاف قد يتحول إلى مساحة للتكامل عندما يؤطر بالعلم والأخلاق والعدل والإنصاف.

ودعا الوزير إلى الاستفادة من مخرجات المؤتمر في ترسيخ قيم الحوار والاعتدال، ومواجهة خطابات الغلو والكراهية والتعصب، مستحضراً السيرة النبوية باعتبارها منهجاً في بناء الإنسان وإدارة المجتمع.

من جانبه، أكد رئيس التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا محمد الحافظ النحوي أن استلهام الهدي النبوي يقتضي تعزيز المشتركات واحترام تعدد الآراء، وتجنب تأزيم الخطاب، بما يحافظ على قيم التواصل والتكامل والتعاضد داخل المجتمع.

وشهدت أعمال المؤتمر حضوراً للقضية الفلسطينية في عدد من المداخلات، تخللتها دعوات إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني ونصرة القدس والمسجد الأقصى.

وباسم الوفود المشاركة، أبرز عبد العزيز سار با أهمية المؤتمر في جمع العلماء والمفكرين والباحثين لتبادل الرؤى حول سبل التعامل مع التنوع والاختلاف، داعياً إلى تحويل القيم التي ناقشتها جلسات المؤتمر، وفي مقدمتها الحوار والتعايش والتآلف، إلى ممارسات تعزز وحدة المجتمعات وتماسكها.

وانعقدت الدورة تحت عنوان: «الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف وتعزيز المشتركات»، وتناولت جلساتها قضايا إدارة الاختلاف، وتعزيز القواسم المشتركة، ودورها في بناء علاقات أكثر تماسكاً داخل المجتمعات.

اترك تعليقاً

Exit mobile version