قال رئيس لجنة التحقيق في حرائق محطات التحويل الكهربائي بنواكشوط، عثمان كان، إن الحريقين اللذين اندلعا في المحطتين الشرقية والشمالية نهاية أغسطس الماضي مرتبطان بتمديد ثلاث وصلات كهربائية جديدة.

وأوضح كان، خلال عرض نتائج التحقيق أمام لجنة وزارية، أن التحليل الفني أظهر أن الحريقين انطلقا من خلايا مَدّت كابلاتها شركة GTM Bâtiment، مشيرا إلى أن الكابل المستخدم لم يخضع لاختبارات النوع التي اشترطتها الشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك) قبل اعتماده.

وأضاف أن اللجنة لم تحصل حتى الآن على اختبارات أو مواصفات الكابل الذي تم تركيبه فعليا، مؤكدا أن ذلك لا يعني الجزم بأن الكابل هو سبب الحريقين.

وسجلت اللجنة، وفق كان، اختلالات في المتابعة الفنية للمشروع، من بينها غياب المكتب الاستشاري منذ المراحل الأولى، وضعف حضوره أثناء التنفيذ، إضافة إلى تشغيل الوصلات تحت الحمولة رغم تحفظات المكتب الاستشاري.

كما انتقدت اللجنة آجال تنفيذ المشروع، التي حددت في أربعة أشهر، معتبرة أنها غير واقعية، إذ تشير التقديرات الفنية إلى حاجة المشروع لما بين 10 و12 شهرا على الأقل.

وأشار كان إلى أن قيمة الصفقة بلغت نحو 1.2 مليار أوقية قديمة، فيما أبدت اللجنة تحفظات بشأن أهلية الشركة الفائزة، معتبرة أن معايير التأهيل كانت تستوجب مراجعة العرض قبل إسناد الصفقة.

وأوصت اللجنة بـإنهاء العقد مع الشركة، مع التأكيد على ضرورة مواصلة مشروع الوصلات وتأهيل شبكة توزيع الكهرباء في نواكشوط، ولكن ضمن مواكبة فنية واستشارية أكثر صرامة.

كما أوصت بوضع بروتوكول عاجل للتنسيق بين صوملك والحماية المدنية لتسريع التدخل عند اندلاع الحرائق، وإجراء تشخيص شامل لسلامة منشآت الشركة، إلى جانب إصلاح هيكلها التنظيمي وتعزيز مواردها البشرية وقدراتها في مجال الصيانة.

ودعا عثمان كان إلى إعادة تنظيم العلاقة المالية بين صوملك والدولة، بما يضمن للشركة وضوحا أكبر بشأن الموارد المتاحة لها، ويساعدها على تأمين الصيانة واستمرارية خدمات الكهرباء.

اترك تعليقاً

Exit mobile version