وافق البرلمان التشيكي يوم الاثنين الماضي على تفويض الحكومة بإرسال 30 جنديًا من القوات الخاصة التشيكية إلى موريتانيا لمدة عامين، في إطار برنامج التعاون العسكري لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لتدريب الجيش الموريتاني.

وبحسب وسائل الإعلام التشيكية، تأتي هذه الخطوة ضمن سياسة التشيك لإعادة تعزيز حضورها العسكري في إفريقيا، وخاصة في منطقة الساحل.

وأشارت التقارير إلى أن إرسال الجنود التشيكيين يأتي في وقت يشهد فيه الإقليم تحديات أمنية ومناخية، فضلاً عن موجة الانقلابات التي عصفت بالمنطقة في السنوات الأخيرة.

وأوضحت مصادر رسمية تشيكية أن استقرار منطقة الساحل يمثل مصلحة ليس فقط لدول المنطقة، بل أيضًا للمجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، أكد يان جيريش، مدير قسم السياسة والاستراتيجية الدفاعية بوزارة الدفاع التشيكية، أن إرسال القوات الخاصة يهدف إلى تعزيز التعاون العسكري مع موريتانيا ضمن برنامج “الناتو”، مشيرًا إلى أن جمهورية التشيك تدرك الأثر المحتمل للوضع في المنطقة على الأمن الأوروبي.

من جهة أخرى، لفت المسؤول التشيكي إلى أن روسيا تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة، بهدف دفع الدول الغربية إلى الانسحاب منها، معتبرًا أن تهديدات روسيا في المنطقة لها تأثير مباشر على أوروبا.

كما أشار إلى أن مجموعة “فاغنر” الروسية، المرتبطة بسياسات موسكو المناهضة للغرب، تلعب دورًا في تأجيج الوضع في الساحل.

وفي تصريحاته، أكد الجنرال ميروسلاف هوفيريك، مدير القوات الخاصة التشيكية، أن إرسال 30 جنديًا إلى موريتانيا سيعزز قدرات الجيش الموريتاني من خلال التدريب والمشورة العسكرية، ما سيسهم في جعل موريتانيا رائدة في مجال إنشاء وحدات القوات الخاصة في المنطقة.

اترك تعليقاً

Exit mobile version