شارك آلاف المتظاهرين في مسيرة احتجاجية نُظِّمت بالعاصمة الفرنسية باريس، تنديدًا بوفاة المهاجر الموريتاني الحسن ديارا أثناء عملية توقيف نفذتها الشرطة الفرنسية منتصف يناير الجاري، في حادثة فجّرت موجة غضب ومطالب متزايدة بكشف ملابساتها.
وردّد المحتجون شعارات تطالب بالعدالة للضحية، مندّدين بما وصفوه بالاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة، وداعين إلى فتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف يفضي إلى تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين.
ووفق معطيات نشرتها وسائل إعلام فرنسية، فإن ديارا، وهو شاب موريتاني في العشرينات من عمره، توفي خلال احتجازه عقب تدخل أمني في أحد أحياء شرق باريس، وسط مؤشرات أولية على تعرضه لإصابات جسدية.
النيابة العامة أعلنت فتح تحقيق رسمي في القضية، في انتظار نتائج التشريح الطبي والخبرة القضائية لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة والظروف التي رافقت عملية التوقيف.
عائلة الضحية تقدمت بشكوى قضائية ضد عناصر الشرطة المعنيين، بتهمة التسبب في الوفاة نتيجة العنف، مؤكدة أن الراحل كان في وضع صحي طبيعي قبل توقيفه، ومطالبة بكشف الحقيقة كاملة.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية بوجود مقاطع فيديو وثقها شهود عيان تُظهر لحظات توتر أثناء عملية التوقيف، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للأجهزة الأمنية، ودفع منظمات حقوقية إلى الدعوة لتسريع التحقيق ونشر نتائجه للرأي العام.
ولا تزال التحقيقات القضائية متواصلة، وسط استمرار التحركات الاحتجاجية داخل باريس وخارجها، وترقب لما ستؤول إليه نتائج المسار القضائي




