أطلقت وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، اليوم الاثنين في نواكشوط، البوابة الوطنية للإجراءات والمساطر الإدارية “إجراءاتي”، وذلك خلال ورشة عمل رسمية بحضور عدد من أعضاء الحكومة ومسؤولي القطاعات المعنية.
وتضم المنصة 874 إجراءً إدارياً موزعة على مختلف القطاعات الحكومية، مع إتاحة معلومات مفصلة حول المتطلبات القانونية والوثائق المطلوبة والآجال المحددة لكل خدمة، بما يتيح للمراجعين الاطلاع عليها إلكترونياً دون الحاجة إلى التنقل بين الإدارات.
وخلال افتتاح الورشة، أوضح وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة أحمد سالم ولد بده اتشفغ أن إطلاق “إجراءاتي” يشكل خطوة عملية في مسار تحديث الإدارة العمومية، ويهدف إلى توحيد الإجراءات وضبطها ونشرها بصيغة واضحة وموحدة، بما يعزز الشفافية ويحد من التقدير غير المنظم في معالجة الملفات.
وأشار إلى أن إعداد البوابة مرّ بمراحل تنظيمية شملت حصر مختلف الإجراءات الإدارية وتوثيقها وتوحيد صيغتها بالتنسيق مع القطاعات الحكومية، معتبراً أن المشروع لا يقتصر على الجانب التقني، بل يندرج ضمن إصلاح مؤسسي يرمي إلى توضيح المسؤوليات وضبط المساطر.
وأكد أن خارطة الطريق تعتمد ثلاث مراحل رئيسية، تشمل مركزة الإجراءات في منصة وطنية موحدة، وتحيين المعطيات بشكل مستمر، ثم رقمنة الإجراءات الأكثر طلباً ودمجها في منصة “خدماتي”، بما يسمح بإنجاز المعاملات عن بُعد وفق آجال مضبوطة.
من جانبها، قدّمت مديرة عصرنة الإدارة عرضاً فنياً حول خصائص البوابة وآلية الولوج إليها، مبرزة أنها تمثل أداة لتنظيم العلاقة بين الإدارة والمواطن عبر توفير معلومات دقيقة ومحدثة.
وشهدت الفعالية حضور المكلف بالأمانة العامة للحكومة مختار الحسينو لام، ووزيرة الوظيفة العمومية والعمل مريم بنت بيجل هميد، إلى جانب الأمين العام لوزارة التحول الرقمي وعدد من أطر القطاع.
ويأتي إطلاق المنصة في سياق توجه رسمي نحو تسريع الرقمنة الإدارية، رغم التحديات المرتبطة بنسبة النفاذ إلى الإنترنت ومستوى الوعي الرقمي، وهي عوامل ستؤثر على وتيرة تعميم الاستفادة من الخدمات الإلكترونية خلال المرحلة المقبلة.




