افتتح البرلمان الموريتاني، مساء الأربعاء، دورته العادية الثانية من السنة البرلمانية 2025 – 2026، برئاسة رئيسه محمد ولد مكت.

وينص الدستور على عقد دورتين عاديتين سنويًا، تدوم كل واحدة منهما أربعة أشهر، حيث تنطلق الأولى مطلع أكتوبر، فيما تُفتتح الثانية مع بداية شهر أبريل.

وأكد ولد مكت، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الدورة ينبغي أن تشكل محطة جديدة لتعزيز أداء المؤسسة التشريعية، داعيًا إلى الارتقاء بمستوى النقاشات واتخاذ قرارات تستجيب لحجم التحديات، وتترجم الثقة الممنوحة للنواب.

وأشار إلى أن انعقاد الدورة يأتي في سياق دولي يتسم بعدم الاستقرار، مبرزًا أن الأزمات، خصوصًا في الشرق الأوسط، تعكس هشاشة السلم الدولي، رغم البعد الجغرافي، لما لها من تأثيرات مباشرة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح أن هذه التطورات تفرض مسؤوليات مضاعفة تتطلب اليقظة وتعزيز التماسك الوطني، ومواكبة الجهود الرامية إلى الحد من تداعيات الأزمات الخارجية.

كما دعا النواب، من مختلف الأطياف السياسية، إلى الانخراط في عمل تشريعي قائم على المسؤولية والتكامل، معتبرًا أن الأغلبية مطالبة بروح الانفتاح، فيما تضطلع المعارضة بدور رقابي فاعل في إطار من الاحترام وتقديم البدائل.

وشدد على أن المؤسسة التشريعية تمثل فضاءً أساسيًا للحوار والديمقراطية، ومنصة لنقل مطالب المواطنين وتحويلها إلى سياسات عمومية، مؤكدًا أن تعزيز الديمقراطية يمر عبر الحوار والتشاور إلى جانب سن القوانين.

وأبرز أهمية العمل المشترك بين الفاعلين السياسيين لضمان استجابة التشريعات لتطلعات المواطنين، مع ضرورة الحفاظ على وحدة المجتمع وتعزيز تماسكه في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

اترك تعليقاً

Exit mobile version