قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن القارة الإفريقية، رغم امتلاكها لأكثر من 60 بالمائة من الأراضي الصالحة للزراعة غير المستغلة عالميا، ما تزال تنفق نحو 115 مليار دولار سنويا على استيراد الغذاء، معتبرا أن هذا الواقع يشكل مصدر هشاشة اقتصادية وتهديدا مباشرا للأمن الغذائي في القارة.

جاء ذلك خلال ترؤس ولد الغزواني، اليوم الثلاثاء في نيروبي، جلسة نقاش رفيعة المستوى على هامش قمة “إفريقيا إلى الأمام”، خُصصت لبحث سبل تعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية المستدامة في إفريقيا.

وأشار الرئيس إلى أن تحويل الإمكانات الزراعية الإفريقية إلى رافعة حقيقية للسيادة الغذائية يتطلب مواجهة تحديات متعددة، من أبرزها التقلبات المناخية، وضعف المكننة الزراعية، ومحدودية البنى التحتية الخاصة بالتخزين، إضافة إلى ضعف النفاذ إلى المدخلات الزراعية ذات الجودة.

وأوضح أن نسبة الأراضي المروية في إفريقيا لا تتجاوز 6 بالمائة، ما يجعل الإنتاج الزراعي مرتبطا بشكل كبير بتقلبات الأمطار.

ودعا ولد الغزواني إلى تعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث والتكوين والابتكار الزراعي، وتعبئة الموارد المالية لدعم ريادة الأعمال والتحويل الزراعي، إلى جانب توظيف الحلول الحديثة لدعم المبادرات البيئية والزراعية في القارة.

وأكد أن القطاع الزراعي ينبغي أن يتحول إلى محرك للتنمية والتصنيع الشامل، وليس مجرد وسيلة للعيش، معربا عن أمله في أن تفضي النقاشات الجارية إلى حلول عملية لبناء قطاع زراعي إفريقي أكثر استدامة وقدرة على الصمود.

اترك تعليقاً

Exit mobile version