طالب حزب اتحاد قوى التقدم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني باتخاذ إجراءات فورية لوقف ما وصفه بـ«الانحراف الخطير» المرتبط بحملة ينظمها حزب الإنصاف الحاكم، معتبرًا أنها تتجه نحو المساس بالقواعد الدستورية المنظمة للمأموريات الرئاسية.
وقال الحزب، في بيان صادر عن أمانة إعلامه، إنه أخذ علمًا بتأكيد الغزواني خلال حديثه في مدينة أطار أن الحوار السياسي المرتقب لا يستهدف المساس بأسس الجمهورية، لكنه طالب بأن يشمل هذا الالتزام بشكل واضح الأحكام الدستورية المتعلقة بالتداول السلمي على السلطة.
وأشار اتحاد قوى التقدم إلى أن الدستور يحدد مدة المأمورية الرئاسية بخمس سنوات وعددها بمأموريتين، موضحًا أن المادتين 26 و28 تنظمان هذه المسألة، فيما تضع المادة 99 التداول الديمقراطي على السلطة ضمن الأحكام غير القابلة للمراجعة الدستورية.
واعتبر الحزب أن ما وصفه بحملة حزب الإنصاف في اتجاه مختلف عن هذه القواعد يستدعي تدخل الرئيس، محذرًا من انعكاساتها على المناخ السياسي والثقة بين الأطراف المشاركة في الحوار.
ودعا الحزب إلى تأكيد صريح بأن الحوار لن يكون مدخلًا، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لتعديل الأحكام الدستورية التي تحصّن التداول الديمقراطي، معتبرًا أن توضيح هذه النقطة من شأنه الإسهام في تهدئة الساحة السياسية وتعزيز الثقة في مسار الحوار.
وفي المقابل، أكد اتحاد قوى التقدم أن تعديلات دستورية يمكن أن تشمل مجالات أخرى، شريطة الالتزام بالضوابط التي يحددها الدستور، مجددًا تمسكه بالمشاركة في حوار وصفه بالشامل والجاد، إلى جانب حلفائه.




