قالت منظمة العفو الدولية إن قوات الجيش المالي ومقاتلين من مجموعة «فاغنر» الروسية ارتكبوا انتهاكات بحق مدنيين في مناطق عدة من مالي، مشيرة إلى أنها وثقت مقتل 34 مدنياً على الأقل بين يونيو 2023 وديسمبر 2025.
وأوضحت المنظمة، في تقرير أصدرته الثلاثاء، أن الحالات الموثقة وقعت في سبع مناطق بأقاليم سيغو وموبتي وسط البلاد وتومبكتو شمالاً، مؤكدة أن الضحايا الذين شملهم التحقيق لم يكونوا مشاركين بصورة مباشرة في الأعمال القتالية عند مقتلهم.
ووفق التقرير، تضمنت بعض الحالات عمليات قتل أثناء محاولات الفرار أو عقب الاعتقال، إلى جانب وقائع قالت المنظمة إنها شملت الذبح والحرق، بما في ذلك حالات أشخاص كانوا على قيد الحياة.
كما وثقت المنظمة هجومين بطائرات مسيرة تابعة للجيش المالي، قالت إنهما أسفرا عن مقتل 23 شخصاً على الأقل، بينهم خمسة أطفال.
وفي ما يتعلق بالتعذيب، أفادت العفو الدولية بأنها جمعت شهادات من 15 رجلاً قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب خلال دوريات مشتركة أو أثناء احتجازهم في قاعدتي ليره ونامبالا العسكريتين.
وأضافت أن شهادات أخرى تحدثت عن تعرض نحو 30 شخصاً لممارسات تعذيب، فضلاً عن وفاة خمسة معتقلين، إما نتيجة التعذيب أو بسبب ظروف احتجازهم.
وقالت المنظمة إن غالبية الضحايا الذين تمكنت من توثيق حالاتهم ينتمون إلى مجتمعات الفلان والعرب والطوارق، مشيرة إلى أن بعضهم تعرض للاشتباه بوجود صلات له بجماعات مسلحة على خلفية انتمائه العرقي أو وجوده في مناطق تنشط فيها تلك الجماعات.
وسبق لمنظمة العفو الدولية أن اتهمت الجيش المالي والقوات الروسية المساندة له بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين خلال العمليات العسكرية، وهي اتهامات تنفيها السلطات المالية، التي تؤكد التزام قواتها باحترام حقوق الإنسان أثناء العمليات الأمنية والعسكرية.




