قدّم نواب من كتل معارضة توصية إلى البرلمان تدعو إلى إنشاء لجنة تحقيق مختصة، تتولى فحص ملفات مرتبطة بتسيير الموارد العمومية والاشتباه في اختلالات مالية وإدارية بعدة قطاعات، في سياق انتقادات لتراجع مؤشرات الشفافية وضعف آليات الرقابة خلال السنوات الماضية.

وحملت وثيقة التوصية توقيعات الفريق البرلماني لحزب تواصل، والفريق البرلماني لحزب أمل موريتانيا، إضافة إلى النائب عبد السلام حرمه، والنائب محمد بوي الشيخ محمد فاضل، بوصفهم المبادرين بالمطالبة بتشكيل لجنة التحقيق البرلمانية المقترحة.

وأوضح مقدّمو التوصية أن المبادرة ترمي إلى تمكين البرلمان من ممارسة دوره الرقابي، وكشف المعطيات للرأي العام، وتعزيز المساءلة بما يسهم في استعادة الثقة في المؤسسات، عبر تحقيق يشمل قطاعات وبرامج ذات طابع حيوي.

وبحسب الوثيقة، يشمل نطاق التحقيق برامج العمل الاجتماعي، ولا سيما آليات الاستفادة وحجم الإنفاق منذ 2020، إلى جانب مفوضية الأمن الغذائي من حيث تسيير المخزون والصفقات، وملفات صفقات المحروقات ومعايير اختيار الموردين وتسعيرها.

كما تتضمن المطالبة التدقيق في عائدات الغاز البحري منذ توقيع الاتفاقيات وحتى 2025، ومراجعة تمويلات قطاع المياه وأوجه صرفها، والتحقيق في صفقات الأشغال العامة وآليات منحها وجودة تنفيذها، إضافة إلى قطاع المعادن وإجراءات الشباك الموحد ورخص التنقيب الأهلي.

وتطرق المقترح كذلك إلى إجراء تدقيق شامل في الشهادات المعتمدة لشاغلي المناصب الإدارية العليا والمتوسطة، بهدف الحد من التعيينات غير المستندة إلى معايير الكفاءة.

وأكد النواب أن مكافحة الفساد وحماية المال العام تشكلان ركيزة للعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، معتبرين أن لجنة التحقيق خطوة ضرورية لوضع حد لممارسات الهدر والمحاباة، وترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

اترك تعليقاً

Exit mobile version