قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن الدعوة إلى الحوار السياسي لا تستند إلى ضغوط سياسية أو حسابات ظرفية، وإنما تفرضها اعتبارات وطنية تتعلق بمعالجة اختلالات بنيوية في الحكامة، وتطوير المؤسسات الوطنية، ومواكبة التحديات الإقليمية الراهنة.

وأوضح الرئيس، خلال اجتماع عقده مع قادة أحزاب الأغلبية واستمر عدة ساعات، أن الأغلبية الحاكمة لا تحتاج، من منظور الحسابات السياسية التقليدية، إلى حوار سياسي، في ظل ما تتمتع به من أغلبية برلمانية مريحة ووضوح في الرؤية والسياسات، إضافة إلى غياب معارضة تشكل تهديدًا سياسيًا حقيقيًا.

وأضاف أن منطق المصلحة الوطنية يقتضي فتح حوار شامل، مشيرًا إلى أن الأوضاع الإقليمية، والتحديات المرتبطة بالحكامة، وتطلعات الأجيال القادمة، والحاجة إلى تعزيز أداء المؤسسات وتطويرها، كلها عوامل تستوجب التقاء مختلف الأطراف السياسية لمناقشة أوضاع البلاد بشفافية ومسؤولية.

وقال الغزواني إن الإصلاحات المنشودة تتجاوز الاعتبارات المرتبطة بالسلطة، مضيفًا: “سأترك السلطة يومًا ما، والطبقة السياسية هي من سيستفيد من هذه الإصلاحات، وبهذا المنطق ووفق هذه الرؤية يجب أن نسعى للحوار”.

وفي ما يتعلق بإدارة الحوار المرتقب، كشف الرئيس أن بعض أطراف المعارضة طلبت منه لعب دور الحكم في بعض الملفات، إلا أنه رفض ذلك، مؤكدًا أنه لا يرغب في الاضطلاع بهذا الدور، كما أنه لا ينوي مطالبة أي طرف بتقديم تنازلات مسبقة، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو تهيئة الظروف للنقاش والتشاور بين مختلف الفاعلين السياسيين.

وأعلن في هذا السياق عزمه عقد لقاء مع قادة أحزاب المعارضة خلال الأسبوع المقبل لمواصلة المشاورات بشأن التحضير للحوار.

كما تناول الاجتماع عدداً من القضايا الوطنية، من بينها الاستراتيجية الحكومية الهادفة إلى تحقيق الأمن الغذائي عبر تطوير القطاع الزراعي، والجهود المبذولة لتعزيز اللحمة الاجتماعية، إضافة إلى الإجراءات المتخذة للتخفيف من انعكاسات الارتفاع العالمي لأسعار المحروقات على المواطنين.

اترك تعليقاً

Exit mobile version