دعا المشاركون في الملتقى الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة، الذي انطلقت أعماله اليوم الثلاثاء في نواكشوط، إلى تسريع بناء صناعة كهربائية إفريقية قادرة على تلبية احتياجات القارة، وتعزيز التصنيع المحلي للمعدات والتجهيزات الطاقوية، بما يحد من الاعتماد على الواردات ويدعم التنمية الاقتصادية.

ويجمع الملتقى، المنظم بشراكة بين الاتحادية الموريتانية للطاقة والكهرباء والفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب، تحت مظلة الكونفدرالية الإفريقية للكهرباء والطاقات المتجددة (CAFELEC)، خبراء ومهنيين وممثلين عن مؤسسات من موريتانيا والمغرب وعدد من الدول الإفريقية، لبحث سبل تعزيز التكامل الطاقوي وتطوير الشراكات بين الفاعلين في القطاع.

وأكد المشاركون أن تطوير صناعة كهربائية إفريقية يتطلب توسيع الاستثمار في البنية التحتية، ودعم نقل التكنولوجيا، وتأهيل الكفاءات، وتشجيع القطاع الخاص على لعب دور أكبر في تنفيذ المشاريع الطاقوية، خاصة في مجالات الكهرباء والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

وفي هذا السياق، أوضح وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، أن موريتانيا تمضي في تنفيذ مشاريع استراتيجية لتوسيع إنتاج الكهرباء، من بينها مشاريع تعتمد نظام المنتج المستقل (IPP)، إلى جانب مساهمتها في مبادرات إقليمية تهدف إلى توسيع الولوج إلى الكهرباء وتعزيز التكامل الطاقوي في القارة.

من جانبه، استعرض الأمين العام لوزارة الانتقال الطاقوي والتنمية المستدامة بالمغرب، بوزكري رازي، تجربة بلاده في تطوير قطاع الكهرباء والطاقات المتجددة، مؤكدا أن مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا والمغرب يمثل فرصة لتعزيز الاستثمار وتبادل الخبرات ودعم الاندماج الإقليمي.

كما أكد سفير المملكة المغربية لدى موريتانيا، حميد شبار، أن القارة الإفريقية تمتلك من الموارد الطبيعية والإمكانات البشرية ما يؤهلها لتحقيق سيادة طاقوية، داعيا إلى استثمار هذه المقومات في مشاريع مشتركة تحقق قيمة مضافة للاقتصادات الإفريقية.

بدوره، اعتبر رئيس الاتحادية الموريتانية للطاقة والكهرباء، حطار ولد مايغبه، أن الملتقى يشكل منصة لتعزيز التعاون بين الفاعلين في القطاع، مشيرا إلى أن موريتانيا توفر فرصا واعدة للاستثمار في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

واختتم رئيس الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب، علي الحارثي، بالتأكيد على أن بناء صناعة كهربائية إفريقية أصبح ضرورة استراتيجية، داعيا إلى توطين تصنيع المعدات الكهربائية داخل القارة، بما يعزز استقلاليتها الصناعية ويرفع قدرتها على مواكبة الطلب المتزايد على الطاقة.

ويتضمن برنامج الملتقى توقيع اتفاقيات تعاون، وعقد لقاءات ثنائية، وتنظيم جلسات متخصصة حول تمويل مشاريع الطاقة، والشبكات الذكية، وكهربة المناطق الريفية، بما يعزز آفاق التعاون بين الفاعلين في قطاع الطاقة على المستوى الإفريقي.

اترك تعليقاً

Exit mobile version