قال وزير الاقتصاد والمالية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا إن المؤشرات الاقتصادية على المدى المتوسط تعكس آفاقًا إيجابية للاقتصاد الموريتاني، متوقعًا أن يسجل الاقتصاد معدل نمو سنوي يتراوح بين 4 و5% خلال الفترة 2027-2029، مدعومًا بزيادة الاستثمار العمومي.
وأوضح الوزير، خلال تقديمه أمام البرلمان التقرير التحضيري الخاص بالتوجهات الميزانوية في إطار إعداد مشروع قانون المالية العامة لسنة 2027، أن المالية العامة ستشهد، لأول مرة، تحقيق فوائض متزايدة ابتداءً من عام 2027، مع مواصلة تراجع الدين العمومي إلى نحو 36% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يقل عن الحدود المرجعية المعتمدة إقليميًا والسقف المتفق عليه مع شركاء التنمية.
وأضاف أن الحكومة تستهدف رفع حصة الاستثمار من إجمالي النفقات العمومية لتقترب من 50% بحلول عام 2029، في إطار تعزيز الإنفاق الموجه للمشاريع التنموية ودعم النمو الاقتصادي.
واستعرض الوزير أبرز المؤشرات الاقتصادية المسجلة خلال الفترة 2023-2025، مشيرًا إلى أن الاقتصاد حقق معدل نمو سنوي متوسط تجاوز 5%، في حين تراجع معدل التضخم إلى 1.6%.
كما لفت إلى أن الإيرادات العمومية ارتفعت بنسبة 28% خلال عامين، بفضل إصلاحات شملت تحديث الإدارة الضريبية، ورقمنة الإجراءات، وتوسيع الوعاء الضريبي.
وأكد ولد الشيخ سيديا أن العجز الإجمالي تقلص من 9.3 مليار أوقية في عام 2023 إلى 1.4 مليار أوقية في عام 2025، بالتوازي مع إعادة توجيه الإنفاق العمومي نحو الاستثمار.


