أعاد حزب الوطنيون الأفارقة من أجل العمل والأخلاق والأخوة (باستيف) في السنغال، أمس السبت، انتخاب زعيمه عثمان سونكو رئيساً للحزب بالإجماع خلال مؤتمره الوطني المنعقد بمدينة ديامنيديو، في خطوة تعزز موقعه داخل الحزب الحاكم رغم الأزمة السياسية المتصاعدة التي تشهدها البلاد.

وبحسب النتائج المعلنة، حصل سونكو على تأييد جميع المندوبين المشاركين في المؤتمر وعددهم 583 مندوباً، ليفوز بولاية جديدة على رأس الحزب الذي أسسه عام 2014، مؤكداً احتفاظه بنفوذ واسع داخل هياكله التنظيمية.

ويأتي هذا التطور في ظل توتر متزايد بين سونكو والرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، بعد قرار الأخير إقالته من منصب رئيس الوزراء في 22 مايو الماضي، إثر خلافات سياسية متنامية بين الرجلين اللذين قادا معاً معسكر السلطة منذ الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وكان سونكو قد انتُخب بعد أيام من إقالته رئيساً للجمعية الوطنية، مستفيداً من الأغلبية البرلمانية التي يتمتع بها حزب باستيف، قبل أن يعود الآن إلى رئاسة الحزب رسمياً، في مؤشر على استمرار حضوره القوي في المشهد السياسي السنغالي.

وتزامنت إعادة انتخابه مع استمرار الخلافات داخل السلطة التنفيذية، بعدما أعلن أن حزب باستيف لن يشارك في الحكومة الجديدة التي شكلها الرئيس فاي، وهو ما أثار مخاوف من دخول البلاد في حالة جمود سياسي قد تنعكس على الملفات الاقتصادية، خاصة المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج التمويل المجمد.

اترك تعليقاً

Exit mobile version