أكد رئيس الجمعية الوطنية، محمد ولد بمب ولد مكت، أن البرلمان لن ينخرط في أي صراع مع المجلس الدستوري، مشددا على احترام المؤسسة التشريعية لجميع القرارات الصادرة عنه.
وجاءت تصريحات ولد مكت تعليقا على الجدل الذي رافق إخراج النائبتين قامو عاشور ومريم الشيخ من مبنى الجمعية الوطنية قبل أيام.
وأوضح أن الجمعية الوطنية تستند في قراراتها إلى مبدأ فصل السلطات، مؤكدا أنها لا تخضع لأي وصاية، وأن مواقفها تُبنى على أحكام القانون واستشارات قانونية من مختصين، ولا يمكن إلزامها بتنفيذ ما لا تقتنع بمشروعيته.
وأضاف أن قرار إخراج النائبتين لم يُتخذ إلا بعد منتصف الليل، وبعد منحهما مهلة كافية لمغادرة المبنى، معتبرا أن مقر الجمعية الوطنية «مكتب للعمل وليس مكانا للمبيت».
وأشار إلى أن رئاسة البرلمان استعانت بعدد من النواب، بينهم نواب من المعارضة، لإقناع النائبتين بمغادرة المبنى عقب انتهاء الدوام الرسمي، في ظل عدم وجود أي نشاط برلماني أو إداري يبرر بقائهما داخله.
ونفى ولد مكت صحة ما وصفها بالشائعات المتداولة بشأن تعرض البرلمان لضغوط أو مخاوف من أي جهة، مؤكدا أن المرجعية الوحيدة التي يحتكم إليها هي القانون.
وأضاف أن المجلس الدستوري لا يزال يعتبر النائبتين تتمتعان بصفتهما البرلمانية، ولذلك لم تُفرض عليهما أي عقوبة، مؤكدا أن دور الجمعية الوطنية يقتصر على تطبيق القانون، وأنها لن تسمح بتحويل القضية إلى وسيلة لإثارة الفوضى أو إنشاء منصة احتجاج داخل مبنى البرلمان لساعات طويلة.


