اقشت موريتانيا والولايات المتحدة، السبت في نواكشوط، سبل تطوير التعاون الثنائي، مع تركيز خاص على الملفات الأمنية والاقتصادية، وذلك خلال لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، بوفد من الكونغرس الأمريكي يزور البلاد.
وأكد ولد مرزوك، خلال المباحثات، أن العلاقات الموريتانية الأمريكية تشهد تطورا متواصلا، معربا عن تطلع نواكشوط إلى الارتقاء بالشراكة بين البلدين في مختلف المجالات. وأشار إلى أن موريتانيا استطاعت الحفاظ على أمنها واستقرارها في محيط إقليمي مضطرب، بفضل سياسة تقوم على التوازن بين متطلبات الأمن وأولويات التنمية وتعزيز الحكامة.
وأوضح الوزير أن بلاده تتطلع إلى توسيع مجالات التعاون مع الولايات المتحدة لتشمل الأمن البحري، وحماية الحدود، والأمن السيبراني، والاستفادة من التقنيات الحديثة في مراقبة الحدود، إضافة إلى تعزيز التنسيق في مكافحة الصيد غير القانوني والاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة.
وفي الجانب الاقتصادي، استعرض ولد مرزوك أبرز الفرص الاستثمارية التي توفرها موريتانيا، لا سيما في قطاعات الغاز الطبيعي والمعادن الاستراتيجية والطاقة المتجددة، مشيرا إلى الاتفاق الموقع بين البلدين بشأن المعادن الحيوية، وإلى مشاركة شركة GE Vernova في تنفيذ مشروع محطة “انجاكو” لتوليد الكهرباء.
كما شدد على أهمية زيادة حجم الاستثمارات الأمريكية، وتوسيع التبادل التجاري، وتعزيز نقل التكنولوجيا والخبرات، بما يساهم في دعم التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل.
من جهتهم، أكد أعضاء وفد الكونغرس الأمريكي اهتمام واشنطن بتعزيز التعاون مع موريتانيا، مشيدين بما حققته من استقرار أمني، وبجهودها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، فضلا عن دورها في دعم الأمن والاستقرار في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، معربين عن استعدادهم لدفع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين إلى مستويات أوسع.


