صادق مجلس الأمة الجزائري بالإجماع على قرار إرسال قوات عسكرية إلى النيجر، في مهمة تستهدف حماية منشآت تابعة لشركة «سوناطراك» التي تنفذ مشاريع للتنقيب عن النفط في شمال البلاد.
ويأتي القرار في سياق تقارب عسكري وأمني بين الجزائر ونيامي، عقب توقيع بروتوكول للتعاون العسكري يشمل التدريب وتجهيز القوات المسلحة وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية، إضافة إلى التعاون في مجال الصحة العسكرية.
وجرى توقيع البروتوكول خلال زيارة وزير الدفاع النيجري، الفريق أول ساليفو مودي، إلى الجزائر، حيث التقى رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، وبحث معه سبل تعزيز التنسيق الأمني والعسكري ومواجهة التهديدات المشتركة.
كما أجرى الوزير النيجري مباحثات مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تناولت العلاقات الثنائية وآفاق تطوير التعاون، خصوصا في المجالات الأمنية والدفاعية.
ويكتسب هذا التقارب أهمية في ظل المصالح النفطية الجزائرية في النيجر والتحديات الأمنية التي تواجه منطقة الساحل، فضلا عن مساعي البلدين إلى تعزيز حماية المشاريع الاقتصادية وتأمين المناطق الحدودية.
ويمتد مسار التقارب إلى التفاهمات التي أعقبت زيارة رئيس النيجر عبد الرحمن تشياني إلى الجزائر في فبراير 2026، بعد فترة من التوتر الدبلوماسي بين البلدين.
ويشير النص الدستوري الجزائري، إلى اشتراط موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان قبل إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج. وإذا تأكد تنفيذ القرار، فسيشكل تطورا لافتا في السياسة العسكرية الجزائرية، التي ارتبطت تاريخيا بمبدأ عدم نشر قوات الجيش خارج البلاد.


