أكد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أنه لا يسعى إلى مأمورية ثالثة، ولم يوجه أي جهة لطرح هذا الموضوع، مشددًا في الوقت ذاته على أنه لن يتدخل لفرض إدراجه أو استبعاده من جدول أعمال الحوار السياسي.
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء جمعه بمكتب مؤسسة المعارضة الديمقراطية، ردًا على تساؤلات بشأن الجدل الذي أثاره موضوع المأموريات، والذي تسبب في تعليق الجلسات التحضيرية للحوار خلال الأسبوع الجاري.
وأوضح ولد الغزواني أن منطق الحوار يقتضي مناقشة القضايا الخلافية بروح من الانفتاح والمسؤولية، معتبرًا أن التعاطي الإيجابي مع هذه المواضيع يتطلب قدرًا من النضج، بعيدًا عن المواقف المتصلبة التي ترفض النقاش أو تفرضه بشكل مسبق.
وأشار إلى أن المسار الذي تم الإعداد له خلال الفترة الماضية يقوم على إشراك مختلف الأطراف دون إقصاء، وعلى فتح المجال أمام جميع القضايا للنقاش، بما يخدم تعزيز الوحدة الوطنية وتقوية التماسك بين مكونات المجتمع، وترسيخ المسار الديمقراطي.
ويأتي هذا اللقاء في سياق مشاورات سياسية متواصلة، حيث اجتمع مع قيادة مؤسسة المعارضة الديمقراطية، إلى جانب عدد من قادة الأحزاب السياسية، لبحث سبل تجاوز الخلافات التي أدت إلى تعثر الحوار.
وكانت مؤسسة المعارضة قد عبرت في بيان صادر عنها عن أسفها لتعطل الجلسات التمهيدية، معتبرة أن إدراج بعض المواضيع الحساسة، وعلى رأسها مسألة المأموريات الرئاسية، قد يهدد ما تحقق من مكاسب ديمقراطية، مع تأكيدها التمسك بإنجاح الحوار السياسي.


