(باماكو) – أعلنت جهات إعلامية مرتبطة بجبهة تحرير أزواد، السبت، سيطرة الجبهة على مدينتي غاو وكيدال شمال مالي، في وقت تحدثت فيه السلطات العسكرية عن هجمات متزامنة استهدفت مواقع حساسة في العاصمة ومناطق أخرى.
وبحسب إذاعة أزواد الدولية، فإن الجبهة “استعادت السيطرة الكاملة” على كيدال، مع رفع أعلامها داخل المدينة، مؤكدة التزام قواتها بحماية السكان وتأمين ممتلكاتهم.
كما أشارت المصادر ذاتها إلى طلب دعم عسكري من قبل الجيش المالي لنظيره في بوركينا فاسو، إضافة إلى تداول معلومات غير مؤكدة بشأن توقيف وزير الدفاع.
في المقابل، أعلنت هيئة الأركان العامة للجيوش في مالي أن “مجموعات مسلحة إرهابية” نفذت، فجر السبت، هجمات على عدد من النقاط والثكنات العسكرية في باماكو ومناطق داخلية، مؤكدة أن الاشتباكات لا تزال جارية.
ودعت الهيئة السكان إلى التحلي بالهدوء واليقظة، مشيرة إلى أن قوات الدفاع والأمن تعمل على التصدي للمهاجمين.
وأفادت مصادر إعلامية بسماع دوي إطلاق نار وانفجارات في عدة مناطق، بينها كيدال وغاو شمالاً، ومدينة سيفاري وسط البلاد، إضافة إلى منطقة كاتي القريبة من العاصمة، حيث يقع مقر إقامة رئيس المرحلة الانتقالية عاصيمي غويتا.
وتحدثت تقارير عن استهداف منازل عسكريين ومبانٍ تابعة للجيش، دون صدور تأكيد رسمي نهائي بشأن طبيعة هذه الأهداف أو الجهة المسؤولة عن الهجمات.
ويأتي هذا التصعيد في سياق وضع أمني متدهور تشهده مالي منذ عام 2012، حيث تتكرر الهجمات المسلحة، خاصة في مناطق الشمال والوسط، رغم محدودية وقوعها داخل العاصمة مقارنة بتلك المناطق.
وسجلت البلاد في يوليو 2025 واحدة من أبرز الهجمات المنسقة، حين استهدفت سبعة مواقع عسكرية بشكل متزامن، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين والقوات الحكومية.


