افتتحت، أمس الثلاثاء، الدورة الثامنة لمعرض المنتجات الجزائرية في نواكشوط، بمشاركة أكثر من 350 مؤسسة جزائرية عمومية وخاصة تمثل قطاعات اقتصادية وصناعية وتجارية متنوعة.
وقالت وزيرة التجارة والسياحة زينب بنت أحمدناه إن المعرض تحول إلى موعد اقتصادي سنوي يعكس متانة العلاقات بين موريتانيا والجزائر، ويجسد تطور التعاون الثنائي نحو شراكات اقتصادية أوسع.
وأضافت، خلال حفل الافتتاح، أن الدورة الحالية تأتي في ظل تنامي المشاريع المشتركة بين البلدين، مشيرة إلى أن الطريق الرابط بين تندوف والزويرات يمثل أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية الداعمة للتبادل التجاري والتكامل الاقتصادي.
وأكدت أن تطوير خدمات النقل البحري واللوجستيك من شأنه أن يعزز حركة المبادلات التجارية، عبر تسهيل نقل البضائع وتقليص تكاليف الشحن بين البلدين.
واعتبرت الوزيرة أن المعرض يشكل فضاءً للتواصل بين رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين، وفرصة لاستكشاف مجالات جديدة للاستثمار والشراكة، داعية المؤسسات الجزائرية إلى الاستفادة من السوق الموريتانية باعتبارها منفذا نحو أسواق غرب إفريقيا ومنطقة الساحل.
من جهته، قال رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد إن تنظيم المعرض يأتي بعد توقيع 26 اتفاقية تعاون خلال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة الموريتانية الجزائرية، مشيرا إلى أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين يبلغ نحو 400 مليون دولار.
وأضاف أن المؤسسات الجزائرية الحاضرة تنشط في مجالات حيوية، من بينها الصناعات الغذائية والدوائية والبناء والزراعة، داعيا المستثمرين الجزائريين إلى الاستفادة من المزايا التي توفرها مدونة الاستثمار الموريتانية.
بدوره، قال السفير الجزائري في نواكشوط أمين صيد إن المعرض، المنظم تحت شعار “معرض مثالي وشراكات متجددة”، يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، لافتا إلى توقيع اتفاقيات جديدة تشمل قطاعات الطاقة والمالية والصيد البحري والصناعة الدوائية والنقل الجوي.
كما أشار إلى توقيع اتفاقية تعاون بين المجلس الاقتصادي التجاري الجزائري والاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين.
أما رئيس مجلس الأعمال الجزائري يوسف الغازي، فاعتبر أن العلاقات بين موريتانيا والجزائر تمتلك مقومات التحول إلى شراكة اقتصادية إقليمية فاعلة، خاصة مع إطلاق مشاريع لوجستية كبرى، من بينها الخط البحري، بما يدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي.


