انطلقت، صباح اليوم الاثنين، امتحانات الباكالوريا للعام الدراسي 2025-2026 في عموم موريتانيا، بمشاركة 64,532 مترشحًا موزعين على 195 مركزًا بمختلف ولايات البلاد، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة لضمان نزاهة الامتحانات وتكافؤ الفرص بين المترشحين.
وتستمر الامتحانات أربعة أيام، في إطار ترتيبات أشرفت عليها وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، بالتنسيق مع وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، لتوفير الظروف المناسبة لسير هذا الاستحقاق الوطني.
وتتصدر شعبة العلوم الطبيعية قائمة الشعب من حيث عدد المترشحين بـ37,419 مترشحًا، تليها شعبة الآداب الأصلية بـ14,152 مترشحًا، ثم شعبة الآداب العصرية بـ10,601 مترشح. كما يبلغ عدد المترشحين في شعبة الرياضيات 2,110، وفي الرياضيات التقنية 154، وفي الرياضيات والهندسة الكهربائية 71، مقابل 25 مترشحًا في شعبة اللغات.
وأكدت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، هدى باباه، أن اختيار رؤساء مراكز الامتحان تم وفق معايير الكفاءة والنزاهة، فيما جرى توزيعهم، إلى جانب المراقبين، بطريقة رقمية عشوائية لضمان الحياد والشفافية.
من جانبه، أعلن وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، جاهزية السلطات الإدارية والأمنية لتأمين الامتحانات، مشيرًا إلى أن التنسيق بين مختلف القطاعات سيسهم في إنجاح الدورة الحالية.
وشهدت هذه الدورة اعتماد إجراءات إضافية للحد من الغش، أبرزها توقيف خدمة الرسائل النصية القصيرة (SMS) طوال فترة الامتحانات، بعد التنسيق مع سلطة التنظيم، وذلك لمنع استغلالها في تبادل مواضيع الامتحانات أو الأجوبة داخل القاعات.
وأوضح مستشار وزير التربية، يعقوب ولد محمد الأمين، أن الوزارة تدرس أيضًا اعتماد وسائل تقنية أكثر تطورًا، من بينها أنظمة تشويش محدودة النطاق تستهدف محيط مراكز الامتحان فقط، دون التأثير على خدمات الاتصال في المناطق الأخرى.
وتأتي هذه التدابير عقب إعلان الشرطة الوطنية، الأسبوع الماضي، تفكيك شبكة يشتبه في تورطها في إرسال أجوبة امتحانات شهادة ختم الدروس الإعدادية عبر رسائل نصية، بعد استخدام تطبيقات للذكاء الاصطناعي لإعداد الإجابات مقابل مبالغ مالية.
وفي سياق تشديد الرقابة، نشرت وزارة التربية، الجمعة الماضية، أرقام المترشحين الذين ضُبطت بحوزتهم هواتف محمولة داخل قاعات امتحان شهادة ختم الدروس الإعدادية، مؤكدة أن إدخال الهواتف أو أي أجهزة إلكترونية إلى مراكز الامتحان يعد مخالفة تستوجب العقوبات المنصوص عليها، في إطار جهودها الرامية إلى حماية نزاهة الامتحانات وصون مبدأ الاستحقاق.


