عاد 35 مواطناً موريتانياً إلى البلاد، اليوم الأربعاء، بعد الإفراج عنهم إثر نحو ثلاثة أسابيع من الاحتجاز في جمهورية مالي، وذلك على متن طائرة تابعة للموريتانية للطيران حطّت زوال اليوم في مطار مدينة النعمة، عاصمة ولاية الحوض الشرقي.
وكان المواطنون قد وصلوا إلى مالي قادمين من كوت ديفوار، قبل أن يتم احتجازهم هناك، في قضية تابعها الجانب الموريتاني إلى حين تأمين الإفراج عنهم وإعادتهم إلى البلاد.
واستقبل العائدين في مطار النعمة والي الحوض الشرقي إسلم ولد سيدي، وقائد المنطقة العسكرية الخامسة العقيد إدومو ولد محمد عمر، ورئيس جهة الحوض الشرقي محمدو التجاني، وعمدة بلدية النعمة سيدي محمد ولد محمد، إلى جانب عدد من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية بالولاية.
وقال السفير والمدير العام للموريتانيين في الخارج، محمد مولود ولد محمد سالم، الذي ترأس البعثة الدبلوماسية المرافقة للمواطنين، إن عملية الإفراج عنهم وعودتهم إلى البلاد جاءت نتيجة تدخل السلطات العليا، ومتابعة وتنسيق بين وزارتي الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، والدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء.
وأكد ولد محمد سالم أن حضور السلطات الإدارية والأمنية والعسكرية في استقبال المواطنين يعكس مستوى التنسيق بين مختلف الجهات، وحرصها على متابعة أوضاع المواطنين وتوفير الظروف المناسبة لعودتهم.
وأضاف أن العملية تبرز اهتمام الدولة بأوضاع مواطنيها في الخارج، وحرصها على متابعة شؤونهم وحمايتهم، مشيراً إلى أن عودة المجموعة رافقتها مظاهر تضامن ومتابعة واسعة من مختلف مناطق البلاد.
من جانبه، أشاد أحد العائدين، محمد ولد امبارك، بجهود السلطات الموريتانية في تأمين الإفراج عنهم وإعادتهم إلى البلاد، معتبراً ذلك تعبيراً عن اهتمام الدولة بسلامة مواطنيها في الخارج.
وشهد مطار النعمة أجواء احتفالية لدى استقبال المواطنين، وسط حضور أهالي عدد منهم، بعد أسابيع من الترقب والمتابعة لوضعية المحتجزين.
وباشرت السلطات الإدارية إجراءات نقل 30 من العائدين إلى بلداتهم الأصلية داخل ولاية الحوض الشرقي، فيما واصل خمسة آخرون طريقهم إلى نواكشوط برفقة البعثة الدبلوماسية.
وتضم البعثة المرافقة للمواطنين المفرج عنهم مدير الاتصال والإعلام بوزارة الشؤون الخارجية أحمد محمد الدوه، إلى جانب طاقم طبي.


