أعلنت الحكومة التشادية، الاثنين، إغلاق حدودها مع السودان “حتى إشعار آخر”، على خلفية مواجهات مسلحة شهدتها مدينة الطينة الحدودية وأدت إلى سقوط قتلى في صفوف الجيش التشادي.
وجاء القرار بعد يومين من إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على البلدة الواقعة على الشريط الحدودي، في ظل استمرار الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش والقوات شبه العسكرية.
وبحسب بيان رسمي صادر في نجامينا، فإن إغلاق الحدود تقرر نتيجة “توغلات وانتهاكات متكررة” ارتكبتها أطراف منخرطة في النزاع السوداني داخل الأراضي التشادية.
وأوضح البيان أن الإجراء يشمل تعليق حركة تنقل الأشخاص والبضائع، مع الإبقاء على إمكانية منح تراخيص استثنائية لأسباب إنسانية بحتة بعد موافقة مسبقة من الجهات المختصة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر محلية أن الاشتباكات التي اندلعت السبت بين عناصر من قوات الدعم السريع ومقاتلين موالين للجيش السوداني أسفرت عن مقتل خمسة جنود تشاديين وثلاثة مدنيين، إضافة إلى إصابة 12 شخصاً.
وأكدت الحكومة أن الحدود ستظل مغلقة إلى حين إشعار آخر، مشددة على احتفاظها بحق الرد على أي اعتداء يمس سيادة البلاد.
وأوضحت أن الهدف من القرار يتمثل في منع امتداد النزاع إلى الداخل، وتأمين المواطنين واللاجئين، والحفاظ على استقرار ووحدة أراضي الدولة.
ولم يصدر حتى الآن تعليق من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع بشأن هذه التطورات، حيث تشهد المناطق الحدودية بين البلدين مزيدا من التوتر، في ظل تداعيات الحرب المستمرة داخل السودان.

