أفادت مصادر دبلوماسية بأن الحكومة الموريتانية رشحت وزير الخارجية السابق إسماعيل ولد الشيخ أحمد لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وبدأت تحركات واتصالات مع عدد من الدول الأعضاء لحشد الدعم لهذا الترشيح.
وبحسب نفس المصادر، وجهت الخارجية الموريتانية رسالة رسمية إلى الأمانة العامة للمنظمة مطلع فبراير تتضمن الترشيح، في إطار مسعى لتعزيز حضور موريتانيا داخل الهيئات الإقليمية والدولية.
وتعول نواكشوط على دعم عدد من الشركاء المؤثرين داخل المنظمة لضمان توافق أوسع حول مرشحها.
ومن المرتقب أن تنتهي مأمورية الأمين العام الحالي، التشادي حسين إبراهيم طه، التي تمتد لخمس سنوات، بعد انتخابه سنة 2020 وبدء مهامه رسميًا في 2021، ما يفتح المجال أمام انتخاب قيادة جديدة للمنظمة خلال المرحلة المقبلة.
ويملك ولد الشيخ أحمد مسارًا مهنيًا ودبلوماسيًا بارزا محليا ودوليا؛ إذ تولى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون بين عامي 2018 و2022، كما شغل منصب مدير ديوان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بين 2022 و2024.
وعلى الصعيد الدولي، تولى مهام مبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن بين 2015 و2018، كما شغل مناصب قيادية في بعثات أممية معنية بالاستجابة لفيروس إيبولا، وإعادة الاستقرار في ليبيا، إضافة إلى عمله ممثلًا مقيمًا ومنسقًا إنسانيًا لعدد من وكالات الأمم المتحدة في اليمن وسوريا، وتقلده مسؤوليات داخل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في نيويورك ونيروبي، فضلًا عن مهام ميدانية في عدة دول منذ ثمانينيات القرن الماضي.
حضور موريتاني متنامٍ في المؤسسات الدولية
ويأتي هذا الترشيح في سياق توجه موريتاني لتعزيز تمثيلها داخل المؤسسات القارية والدولية، حيث سبق أن فازت شخصيات موريتانية بمناصب رفيعة، من أبرزها انتخاب سيدي ولد التاه رئيسًا للبنك الأفريقي للتنمية، وهو أحد أهم المؤسسات المالية في القارة.
كما شغلت كفاءات موريتانية مواقع متقدمة داخل منظمات إقليمية وهيئات مالية وتنموية، ما يعكس سعي نواكشوط إلى ترسيخ حضورها في دوائر صنع القرار الاقتصادي والسياسي على المستويين الإفريقي والإسلامي.


