كشف وزير المعادن والصناعة، ادي ولد الزين، أن القطاع رفض أو صفّى نحو 40 طلبا تعدينيا غير مستوفٍ للشروط، وذلك ضمن عملية شملت دراسة 154 طلبا، بهدف الحد من احتكار المساحات التعدينية الواسعة التي كانت تصل في بعض الحالات إلى 400 و500 كيلومتر مربع دون استغلال فعلي.
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة مساء الأربعاء، أن السقف الأقصى المسموح به للرخص أصبح 200 كيلومتر مربع، مؤكدا أن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز الاستثمار الجاد وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين المستثمرين.
وأشار إلى أن منح رخصة استغلال الذهب في منطقة لعرارمه بولايتي داخلت نواذيبو وإنشيري لصالح شركة ID GEOSERVICES SA جاء بعد التزام الشركة بالشروع في الأشغال الميدانية خلال مدة لا تتجاوز 18 شهرا، رغم أن القانون يمنحها مهلة تصل إلى 24 شهرا، مضيفا أن المشروع سيوفر نحو 900 فرصة عمل دائمة و1100 فرصة عمل غير دائمة.
وأكد ولد الزين أن سحب بعض الرخص يندرج ضمن سياسة رقابية صارمة ينفذها القطاع عبر السجل المعدني، مشددا على أن الحكومة لن تتهاون في تطبيق القانون أو مع أي إخلال بدفاتر الالتزامات أو الآجال المحددة.
وأضاف أن من أبرز أسباب رفض بعض الطلبات أو سحب بعض الرخص ضعف السجل التاريخي لبعض الشركات، وتأخرها في تنفيذ الأشغال، إضافة إلى احتفاظ بعضها بأكثر من عشر رخص دون تحقيق نتائج إنتاجية ملموسة.
وأوضح أن هذه الإجراءات تستند إلى مدونة المعادن الحالية، وستتعزز مع اعتماد المدونة المعدلة المرتقب عرضها على البرلمان خلال دورته المقبلة.
وفي الشق الصناعي، قال الوزير إن المنظومة التشريعية للقطاع أصبحت مكتملة، فيما تتواصل الجهود لتهيئة وتأمين المناطق الصناعية، بما في ذلك المنطقة الصناعية باتجاه انجاگو، بهدف تعزيز الاستثمار الصناعي.
وأكد أن النظام الجبائي المعتمد في القطاع يحقق عوائد أكبر للدولة، من خلال إتاوة مباشرة بنسبة 6.5% من رقم الأعمال، إلى جانب امتلاك الدولة 10% من رأس مال المشاريع، فضلا عن الضرائب والرسوم المختلفة التي تؤديها الشركات.
كما أوضح أن كل شركة تحتفظ برخصة تعدين تدفع 300 مليون أوقية سنويا عن كل رخصة احتفاظ، حتى في حال عدم بدء الاستغلال، وهو ما يوفر موردا ثابتا للخزينة العامة.
وفيما يتعلق بالتعدين الأهلي، أكد الوزير أن تنظيم العلاقة بين المنقبين والشركات يتم وفق قرارات معمول بها في ولاية تيرس زمور، مشددا على أن رخص البحث لا تمنح حق الاستغلال النهائي، وأن المنقبين يمارسون نشاطهم في المناطق المسموح بها مع احترام الحقوق القانونية للشركات الحاصلة على الرخص.


