قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن قانون الرموز لا يهدف إلى حماية رئيس الجمهورية أو الحكومة من الانتقاد، وإنما يسعى إلى تنظيم النقاش العمومي ووضع ضوابط للخطابات التي تتجاوز حرية التعبير إلى التشهير أو المساس بالوحدة الوطنية ومصالح الدولة.
وأوضح الغزواني، خلال مؤتمر صحفي، أن انتقاد السياسات العمومية حق مكفول للمواطنين، شريطة أن يُمارس في إطار المسؤولية والالتزام، مؤكدا أن حرية التعبير تمثل إحدى الركائز الأساسية لأي نظام ديمقراطي.
وأضاف أن الديمقراطية لا تقوم على الحقوق وحدها، بل ترتبط أيضا بالواجبات والمسؤوليات، معتبرا أن الجدل الدائر حول القانون يتعلق بطبيعة الخطاب العمومي الذي ينبغي أن يسود في البلاد.
وأشار إلى أن مستوى النقاش العام يشهد، بحسب تعبيره، تراجعا لا يخدم الدولة أو المجتمع، موضحا أن المقصود ليس حماية الحكومة أو رئيس الجمهورية، وإنما الحفاظ على المصلحة العامة، والتمييز بين النقد البناء الذي يقدم الحلول، وبين التشهير والتشويه والخطابات التي تؤجج الانقسامات وتغذي الكراهية بين مكونات المجتمع.
وأكد الرئيس أن حرية التعبير لا تشمل الخطابات التي تستهدف تقويض الوحدة الوطنية، أو الإضرار بعلاقات موريتانيا مع الدول الأخرى، أو نشر معلومات مضللة تمس أمن البلاد، معتبرا أن مثل هذه الممارسات تتجاوز مفهوم حرية التعبير وتستوجب ضوابط قانونية.
كما أبدى تحفظه على تسمية “قانون الرموز”، معتبرا أن اسما آخر يعكس مضمون النص بصورة أدق سيكون أكثر ملاءمة، لأنه يهدف، بحسب قوله، إلى حماية الأمة وليس حماية أشخاص أو مؤسسات بعينها.


