عقد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، زوال اليوم الخميس بالقصر الرئاسي في نواكشوط، اجتماعًا تشاوريًا مع ممثلين عن أحزاب سياسية من الموالاة والمعارضة، في إطار التحضير للحوار الوطني المرتقب.
وشارك في الاجتماع، 52 شخصية سياسية موزعة بالتساوي بين الموالاة والمعارضة، حيث خُصصت عشرون مقعدًا لأحزاب المعارضة، بينها عشرة مقاعد لمؤسسة المعارضة الديمقراطية، فيما مثل حزب تواصل بأربع شخصيات، مقابل ثلاث شخصيات لكل من حزب جود وحزب الصواب.
وخُصصت عشرة مقاعد للمعارضة غير الممثلة في البرلمان، إضافة إلى الأحزاب التي نالت الترخيص خلال الفترة الأخيرة.
وتمحور اللقاء حول عرض المقاربات الأولية المتعلقة بمحاور الحوار ومجالاته السياسية والانتخابية والتشريعية، إلى جانب مناقشة آلية التسيير، وشكل الإشراف، والإطار الزمني لانطلاق جلساته، في أفق التوصل إلى صيغة توافقية تمهّد لبدء الحوار بصورة رسمية خلال الفترة المقبلة.
وخلال الاجتماع، اقتصر الحديث على الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ومنسق الحوار موسى فال، حيث تولى الأخير استعراض وثيقة تضمنت مقترحًا أوليًا للهيكل التنظيمي لآلية الحوار، داعيًا مختلف الأطراف السياسية إلى الاطلاع عليها وتقديم ملاحظاتهم خلال أجل يتراوح بين أسبوع وأسبوعين.
وأوضح ولد الغزواني أن تركيبة المشاركين تعكس درجة من التجديد داخل الطبقة السياسية مقارنة باللقاءات السابقة التي رافقت انطلاق مسار الحوار خلال العام الماضي.
وأشار إلى أن الدعوة إلى الحوار تأتي رغم غياب أزمة سياسية ملحّة، وبهدف إشراك مختلف الفاعلين في نقاش وطني جامع يخدم المصلحة العامة.
وأكد الرئيس الاستعداد لمواكبة مسار الحوار وتوفير الضمانات اللازمة لإنجاحه، مع الالتزام بتنفيذ ما يتم التوافق عليه في ختامه، مشددًا على عدم الاستعجال في تحديد سقف زمني للجلسات.
وحضر الاجتماع إلى جانب الرئيس كل من الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية مولاي ولد محمد الأغظف، والوزير المكلف بالديوان الرئاسي الناني ولد اشروقه، إضافة إلى منسق الحوار موسى فال.


