قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن نواكشوط اختارت منذ وقت مبكر أن تكون فضاءً مفتوحًا للشعر العربي، ومنبرًا للأصوات الإبداعية من مختلف الأجيال، مؤكداً أن المدينة تتجدد اليوم بحضور القصيدة، مواصلةً مسار اللغة والبلاغة في المشهد الثقافي الوطني.
جاء ذلك خلال افتتاح الدورة الحادية عشرة من مهرجان نواكشوط للشعر العربي، التي انطلقت مساء الاثنين في نواكشوط، بدعم من دائرة الثقافة بالشارقة، حيث شهد الحفل عرض فيلم وثائقي استعرض مسار بيت الشعر في نواكشوط وأنشطته خلال العام المنصرم.
وشهدت فعاليات الافتتاح تكريم خمسة شعراء، تقديراً لإسهامهم في إثراء الساحة الثقافية الموريتانية، وهم: التقي ولد الشيخ، وسيدي ألمين بن ناصر، وأوليد الناس ولد الكوري ولد هنون، وأحمد ولد بولمساك، ومحمد محمود ولد البشير.
وأوضح الوزير أن المحاظر شكلت عبر التاريخ مدارس للشعر وفضاءات للتلاقي المعرفي، وأسهمت في ترسيخ قيم الأدب والهوية، مشيراً إلى أن التعاون الثقافي بين موريتانيا والشارقة يعكس رؤية مشتركة تعتبر الشعر ذاكرةً جامعةً وجسراً للتواصل الحضاري.
من جانبه، قال مدير بيت الشعر في نواكشوط عبد الله السيد إن البيت مثّل خلال السنوات الماضية منصة للتنسيق والعمل الثقافي المشترك، وأسهم في تنشيط المشهد الأدبي وتعزيز قيم الوحدة والتعاون، مبرزاً أن المبادرة الثقافية التي أُطلقت عام 2015 مكّنت بيوت الشعر من أداء دورها الحضاري.
بدوره، أكد رئيس دائرة الثقافة بالشارقة عبد الله العويس أن بيت الشعر في نواكشوط لعب خلال العقد الأخير دوراً محورياً في اكتشاف ورعاية المواهب الشعرية الشابة، وفتح المجال أمام أصوات إبداعية من موريتانيا ودول الجوار، إلى جانب تكريم الشعراء الرواد تقديراً لعطائهم الثقافي.
وجرى حفل الافتتاح بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين في الحقلين الثقافي والإعلامي، إلى جانب ممثلين عن الهيئات الأدبية والدبلوماسية المعتمدة في موريتانيا.


