تتجه غينيا بيساو إلى طرح مشروع دستور جديد على الاستفتاء الشعبي في 30 أغسطس الجاري، في خطوة من شأنها إعادة تشكيل نظام الحكم ومنح رئيس الجمهورية صلاحيات أوسع.
ويأتي ذلك بينما تعيش البلاد مرحلة انتقالية أعقبت انقلاب 26 نوفمبر 2025، الذي أنهى حكم الرئيس المنتهية ولايته عمارو سيسوكو إمبالو. ويتولى الجنرال هورتا نتام إدارة المرحلة الانتقالية لمدة عام، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية في السادس من ديسمبر المقبل.
وعُرض مشروع الدستور، الأربعاء، من طرف رئيس المجلس الوطني الانتقالي، خلال لقاء حضره دبلوماسيون وممثلون عن المجتمع المدني، ويتضمن استبدال النظام شبه البرلماني بنظام رئاسي.
ويمنح النظام المقترح رئيس الدولة صلاحية اختيار الوزير الأول وإنهاء مهامه دون التقيد بنتائج الانتخابات أو الرجوع إلى البرلمان، كما يتيح له حل الجمعية الوطنية عند نشوب أزمة سياسية، وإنهاء عمل الحكومة في حال فشلها في تنفيذ برنامجه.
وفي الجانب التشريعي، ينص المشروع على تقليص عدد نواب الجمعية الوطنية من 102 إلى 65، إلى جانب إنهاء وضع الأحزاب التي لا تحصل على 4 بالمائة من الأصوات في الانتخابات التشريعية. كما يحافظ على الولاية الرئاسية الحالية المحددة بخمس سنوات، مع السماح بتجديدها مرة واحدة.
ويقابل المشروع بتحفظ من قوى معارضة ترى أن السلطة الانتقالية لا تملك تفويضاً انتخابياً يسمح لها بإعادة صياغة الدستور، في حين يدافع مؤيدوه عن التعديلات باعتبارها وسيلة لمعالجة الأزمات السياسية المتكررة والحد من حالات التعطيل في مؤسسات الدولة.


