أكد رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، حمادي ولد سيد المختار، رفض حزبه لأي مساعٍ لتمرير مأمورية رئاسية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مشدداً على تمسك الحزب بالتناوب السلمي على السلطة واحترام الدستور.
وجاءت تصريحات ولد سيد المختار خلال وقفة احتجاجية نظمها الحزب في ولاية نواكشوط الشمالية، ضمن سلسلة أنشطة متزامنة في عواصم الولايات، في إطار «موسم الدخول السياسي» الذي أطلقه الحزب السبت الماضي.
وقال رئيس الحزب إن مأموريتين رئاسيتين كافيتان لخدمة الوطن، داعياً الرئيس غزواني إلى إفساح المجال أمام رئيس آخر، ومؤكداً أن موقف «تواصل» الرافض للمأمورية الثالثة ثابت ولا يقبل النقاش.
وانتقد ولد سيد المختار ما وصفه بالتضييق على الحريات العامة والاعتقالات التي طالت سياسيين وإعلاميين خلال الفترة الأخيرة، مطالباً بالإفراج عن من وصفهم بالمعتقلين السياسيين.
وفي الشأن الاقتصادي، دعا إلى مكافحة الفساد بصورة جادة وغير انتقائية، ومحاسبة المسؤولين عن تبديد المال العام، والعمل على استعادة الأموال المنهوبة. كما أشار إلى أن الثروات الطبيعية للبلاد لم تنعكس بالشكل المطلوب على الظروف المعيشية للمواطنين.
وانتقد رئيس «تواصل» ضعف الخدمات الأساسية، خصوصاً في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، مسلطاً الضوء على ما تعانيه مناطق من ولاية نواكشوط الشمالية من نقص في البنية التحتية والخدمات العمومية.
وطالب كذلك بنقل المصانع التي قال إنها تلحق أضراراً صحية وبيئية بسكان مقاطعة توجنين، بسبب قربها من الأحياء السكنية، داعياً إلى معالجة آثار أنشطتها على السكان.
وفي ما يتعلق بالصرف الصحي، شكك ولد سيد المختار في انعكاس المشاريع المعلنة على واقع العاصمة، مستشهداً بتجمع المياه في عدد من الشوارع وتعطل حركة المرور عقب التساقطات المطرية.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات ترفض المأمورية الثالثة، وتطالب بمكافحة الفساد وصون الحريات العامة، إلى جانب انتقاد ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، في تحرك يندرج ضمن سلسلة احتجاجات ينظمها الحزب بمشاركة قياداته في نواكشوط والولايات الداخلية.


