كشفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، عن مؤشرات التعاون الاقتصادي والتجاري والتعليمي والإعلامي بين موسكو والدول الإفريقية، وذلك خلال لقاء مع ممثلي وسائل إعلام إفريقية في العاصمة الروسية، عشية انطلاق القمة الروسية الإفريقية الثالثة.
وقالت زاخاروفا إن حجم التبادل التجاري بين روسيا وإفريقيا تجاوز 27 مليار دولار خلال عام 2025، مشيرة إلى أن الصادرات الروسية من الحبوب إلى الدول الإفريقية بلغت أكثر من 18 مليون طن العام الماضي، ونحو 13 مليون طن إضافية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.
وأضافت أن صادرات الأسمدة المعدنية ارتفعت من 1.5 مليون طن عام 2025 إلى أكثر من 2.2 مليون طن خلال العام الجاري، لافتة إلى وجود 22 لجنة حكومية مشتركة تعمل على تعزيز التعاون الثنائي بين روسيا ودول القارة.
وفي المجال الصناعي والطاقي، أشارت زاخاروفا إلى مساهمة متخصصين سوفييت في إنشاء نحو 30 منشأة كبرى للطاقة في إفريقيا، وثلاث مصافٍ للنفط، و29 مؤسسة للصناعات الهندسية وتشغيل المعادن، فضلا عن 40 منشأة زراعية ونحو 100 مؤسسة تعليمية.
وفي قطاع التعليم، أوضحت أن نحو 480 ألف متخصص إفريقي تلقوا تكوينهم المهني في الاتحاد السوفييتي وروسيا، فيما يتابع أكثر من 40 ألف طالب إفريقي دراستهم حاليا في الجامعات الروسية.
وعلى المستوى الدبلوماسي، أعلنت زاخاروفا أن روسيا تمتلك 48 سفارة في إفريقيا، وتعتزم افتتاح سفارة جديدة في ليبيريا. كما أكدت وصول البث الإعلامي الروسي إلى أكثر من 40 دولة إفريقية.
وتنطلق اليوم الأربعاء في موسكو أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، بمشاركة عدد من قادة الدول، من بينهم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى جانب رؤساء حكومات ووزراء وممثلين عن منظمات ومؤسسات اقتصادية وأكاديمية.
ويتضمن برنامج القمة والمنتدى المصاحب لها نحو 40 جلسة نقاش تتناول قضايا السيادة والتنمية المستدامة والتكنولوجيا، وسط توقعات بمشاركة أكثر من ألفي شخص.
وتنعقد القمة امتدادا لاجتماعين سابقين، استضافت مدينة سوتشي أولهما عام 2019، فيما احتضنت سان بطرسبرغ الثاني عام 2023، في إطار مساعي موسكو لتعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الدول الإفريقية.


