قدم أحمد الريسوني توضيحات بشأن التصريحات التي أثارت جدلاً حول العلاقات التاريخية والسياسية بين موريتانيا والمغرب، مؤكداً أن حديثه جاء رداً على سؤال مفاجئ، ولم يكن بمبادرة منه أو نتيجة اهتمام خاص بالموضوع.
وقال الريسوني، في بيان توضيحي، إنه لم يتناول هذه القضية من تلقاء نفسه طوال عقود من الكتابة والحديث، مشيداً بردود فعل الموريتانيين على تصريحاته، التي قال إنها اتسمت في معظمها بالأدب والاحترام، رغم ما تضمنته من رفض وانتقاد.
وأثنى الريسوني على الموريتانيين، واصفاً إياهم بأنهم من أذكى العرب الذين عرفهم، مستحضراً إشادته السابقة بعروبة أهل شنقيط وفصاحتهم.
وفي معرض توضيحه لخلفية آرائه، أشار إلى أنها تستند، بحسب قوله، إلى معطيات تاريخية وردت في مؤلفات ووثائق قديمة وحديثة، ويتبناها بعض العلماء والزعماء الموريتانيين وغيرهم. وشدد على أن هذه الطروحات تظل قابلة للنقاش والتدقيق، وأن الاختلاف بشأنها حق مشروع.
وأكد الريسوني أنه لا يشغل أي منصب رسمي ولا يمثل جهة سياسية أو حكومية، موضحاً أن حديثه يتعلق بقراءة التاريخ، ولا يستهدف وصف واقع العلاقات الراهنة بين موريتانيا والمغرب أو الدعوة إلى تغييره، باعتبار ذلك من اختصاص الجهات المعنية.
وفي سياق متصل، جدد الريسوني تأييده لمشروع اتحاد المغرب العربي، الذي يضم موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا، معتبراً إياه إطاراً مناسباً للعمل الوحدوي في المرحلة الراهنة. كما اتهم الجزائر بالمساهمة في تعطيل المشروع، على خلفية ما وصفه بفشل مساعيها لتوسيعه ليشمل ست دول بدلاً من خمس.
وكشف أنه سبق أن اقترح على أصدقاء جزائريين وتونسيين تنظيم مسيرة رمزية وحدوية بين نواكشوط وطرابلس، لكن المبادرة لم تُنفذ.
واختتم الريسوني توضيحاته بالدعوة إلى مواصلة التمسك بفكرة الوحدة العربية، رغم التحديات التي تواجهها المنطقة، معتبراً أن الروابط الأخوية بين الشعوب ينبغي أن تتجاوز الحدود التي رسمتها الحقبة الاستعمارية.
وتأتي هذه التوضيحات في ظل تباين ردود الفعل على تصريحات الريسوني بشأن الروابط التاريخية بين موريتانيا والمغرب، وما أثارته من نقاش حول حدود قراءة التاريخ وانعكاساتها على العلاقات بين البلدين.


