استخدمت روسيا، اليوم الجمعة، حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن الدولي لإسقاط مشروع قرار أمريكي بشأن الصحراء الغربية، كان يتضمن تغييرات في ولاية بعثة الأمم المتحدة في الإقليم، ويجعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا للمفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع.
وحصل المشروع الأمريكي على تأييد 11 عضوا في المجلس، مقابل تصويت روسيا ضده وامتناع ثلاثة أعضاء، ما أدى إلى سقوطه بفعل الفيتو الروسي.
وكان المشروع يقترح تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» حتى 31 أكتوبر 2027، مع إدخال تعديلات على تسميتها ومهامها، وتقليص وجودها العسكري، إلى جانب اعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا للمفاوضات بين أطراف النزاع.
وبررت موسكو اعتراضها بأن الصيغة الأمريكية تنحاز إلى الموقف المغربي، وتستبق نتائج المفاوضات، ولا توفر ضمانات كافية لاحترام حق سكان الإقليم في تقرير المصير.
وفي المقابل، قدمت روسيا مشروع قرار بديلا يقضي بتمديد ولاية المينورسو عاما إضافيا، مع الإبقاء على اسمها ومهامها الحالية، لكنه لم يحصل على الأصوات التسعة اللازمة لاعتماده، بعدما نال تأييد ثلاثة أعضاء فقط.
وجاء تعثر التصويت على المشروعين قبل يوم واحد من انتهاء الولاية الحالية للبعثة الأممية، المقرر في 31 أكتوبر الجاري، ما يضع مستقبلها أمام حالة من عدم اليقين.
وتراقب المينورسو وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية منذ عام 1991، وتضطلع بمهام مرتبطة بمراقبة الوضع الميداني ودعم المسار السياسي لتسوية النزاع.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الخلاف الدولي بشأن مستقبل الإقليم، بين مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب، ومطالبة جبهة البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير المصير يتضمن خيار الاستقلال.


